النووي

18

روضة الطالبين

طريقان . المذهب وبه قطع الأكثرون : أن الخيرة للدافع ، سواء إن كان الساعي أو رب المال ، لكن الساعي يراعي مصلحة المساكين . والثاني : على قولين أظهرهما : هذا . والثاني : الخيار للساعي . وأما الخيرة في الصعود والنزول ، فإلى المالك على الأصح ، وإلى الساعي على الثاني . والوجهان فيما إذا دفع المالك غير الأغبط ، فإن أراد دفع الأغبط ، لزم الساعي أخذه قطعا ، هذا عند سلامة المال ، فإن كان الواجب مريضا أو معيبا ، لكن إبله مراضا أو معيبة ، فأراد الصعود وطلب الجبران ، فإن قلنا : الخيار للساعي ، ورأي الغبطة فيه ، جاز . وإن قلنا : الخيار للمالك ، لم يفوض ذلك إليه ، ويستثنى هذه الصورة . ولو أراد أن ينزل من السن المعيبة أو المريضة إلى ناقص دونها ، ويبذل الجبران قبل ، فإنه تبرع بزيادة . فرع إذا وجبت عليه جذعة ، فأخرج بدلها ثنية ، ولم يطلب جبرانا ، جاز ، وقد زاد خيرا ، ولو طلب الجبران ، فوجهان ، أرجحهما عند العراقيين وهو ظاهر النص : الجواز ، وأرجحهما عند الغزالي وصاحب التهذيب : المنع . قلت : الأول أصح عند الجمهور . والله أعلم . واعلم أنه كما يجوز الصعود والنزول بدرجة ، يجوز بدرجتين ، بأن يعطي بدل